السيد علي الحسيني الميلاني

224

نفحات الأزهار

رضي الله عنه : أتخلفني مع النساء والصبيان ؟ ! قال : يا علي ! أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي ؟ ! وسمعته يقول - يوم خيبر - : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . فتطاولنا لها ، فقال : ادعوا لي عليا رضي الله عنه فأتي به أرمد ، فبصق في عينه ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه . ولما نزلت هذه الآية * ( ندع أبناءنا وأبناءكم ) * دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا رضوان الله عليهم أجمعين ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي " ( 1 ) . * وأخرج مسلم قائلا : " حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد - وتقاربا في اللفظ - قالا : حدثنا حاتم - وهو ابن إسماعيل - عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا ، فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ ! فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له [ وقد ] خلفه في بعض مغازيه ، فقال له علي : يا رسول الله ! خلفتني مع النساء والصبيان ! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي .

--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 185 .